الشيخ علي الكوراني العاملي

27

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

ويمجدني ، فطوبى لمن أحبه وأطاعه وويل لمن أبغضه وعصاه . قال : فولدت علياً ولرسول الله ثلاثون سنة فأحبه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حباً شديداً ، وقال لها : إجعلي مهده بقرب فراشي وكان ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يلي أكثر تربيته وكان يطهرعلياً في وقت غسله ، ويوجره اللبن عند شربه ، ويحرك مهده عند نومه ، ويناغيه في يقظته ، ويحمله على صدره ورقبته ، ويقول هذا أخي ووليي وناصري وصفيي وذخري وكهفي وصهري ووصيي وزوج كريمتي وأميني على وصيتي وخليفتي ، وكان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يحمله دائماً ويطوف به جبال مكة وشعابها وأوديتها وفجاجها ) . أقول : ترد إشكالات على رواية ابن قعنب ، منها أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) لا يحتاج أن يرويها عنه ، ومنها معارضة روايات أخرى لها ، والمرجح عندنا أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) جاء بها إلى الكعبة وأدخلها إليها ، كما روى ابن المغازلي ، ونحوه في المناقب / 25 : ( فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً منُظفاً لم أر كَحُسنِ وجهه ، فسماه أبو طالب علياً ، وحَمله النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حتى أداه إلى منزلها » . 5 . اسمه ونسبه ( عليه السلام ) سماه أبوه علياً ، وسمته أمه حيدرة ، وفي الإنجيل إيليا وحيدار ، وهو معرب اسم قيدار بن إسماعيل ( عليهم السلام ) . روى الصدوق في التوحيد / 398 ، عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) قال : ( كان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ذات يوم جالساً في مسجده ، إذ دخل عليه رجل من اليهود فقال : يا محمد إلى ما تدعو ؟ قال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله . قال : يا محمد أخبرني عن هذا الرب الذي تدعو إلى وحدانيته ، وتزعم أنك رسوله . كيف هو ؟ قال : يا يهودي إن ربي لا يوصف بالكيف ، لأن الكيف مخلوق وهو مُكيفه . قال : فأين هو ؟ قال : إن ربي لا يوصف بالأين ، لأن الأين مخلوق وهو أيَّنَه . قال : فهل رأيته يا محمد ؟ قال : إنه لا يُرى بالأبصار ولا يُدرك بالأوهام . قال : فبأي شئ نعلم أنه موجود ؟ قال : بآياته وأعلامه . قال : فهل يحمل العرش أم العرش يحمله ؟ فقال : يا يهودي إن ربي ليس بحال ، ولا محل . . قال اليهودي :